مقابلة مع الأستاذ عبد الصمد مباركي بجامعة أريزونا، أجراها معه محمود عزَّاز

مقابلة مع الأستاذ عبد الصمد مباركي بجامعة أريزونا، أجراها معه محمود عزَّاز

يوليو 27, 2019 0 By محمود عزَّاز

هذه هي المقابلة الأولى في سلسلة من المقابلات مع أساتذة اللغة العربية حول العالم، نتعرف من خلالها  على اهتماماتهم وهواياتهم وخبراتهم في تدريس اللغة العربية.  

المحاور :مرحبا أستاذ عبد الصمد.

الضيف: أهلا وسهلا دكتور محمود.

المحاور: شكرا على وقتك لإجراء هذه المقابلة السريعة.

الضيف: عفوا يا سيدي.

المحاور: ممكن أن تتكلم معي قليلا عن نفسك.

الضيف :أنا يعني كما تعرف أنا اسمي عبد الصمد مباركي، أنا مغربي من مدينة مكناس، اه لم أولد في هذه المدينة، ولكني ترعرعت فيها، يعني منذ أن كان عمري (…) خمستاش سنة. درست فيها ثم انتقلت، درست فيها المدرسة الثانوية والمدرسة الـ… و الـ… والجامعة ثم بعد ذلك انتقلت إلى مدينة فاس ثم مدينة الرباط، و… يعني تعاملت في جامعة أريزونا من قبل وعدت إلى المغرب، و… يعني… تجربة مليئة بالـ… طريق مليئ بالمغامرات والتحديات.

المحاور :ومتى أتيت إلى الولايات المتحدة لأول مرة؟

الضيف :أول مرة كانت في في سنة ألفين وأربعتاشر مع برنامج فلاجشب، وقضيت هنا في مدينة توصان ساعتها خمسة أشهر ثم بعد ذلك عدت إلى المغرب لأعمل مع برنامج فلاجشب كأستاذ لصفوف المحتوى والإعلام والدارجة المغربية، اه، وبعد ذلك أصبحت المنسق الأكاديمي رفقة أحد الزملاء المصريين لإدارة برنامج فلاجشب أكاديميا. وانتقلت هذه السنة إلى أمريكا وأنا الآن سعيد بتواجدي في جامعة أريزونا مرة أخرى. أشعر بأنني عدت إلى بيتي، بيتي القديم.

المحاور :ونحن أيضا سعداء بوجودك معنا.

الضيف :شكرا شكرا.

المحاور :طيب أستاذ عبد الصمد، يعني تكلم معي عن هواتك المفضلة.

الضيف :اه، يعني هوايتي لا تختلف عن هواية الكثير الكثير من العرب، كرة القدم كما تعرف اللعبة الشعبية في العالم العربي، أنا أهوى كرة القدم، يعني لـ… الـ… هواية أني أهوى لعب كرة القدم وأهوى ممارسة يعني… مشاهدة أيضا كرة مباريات كرة القدم عندما يكون عندي وقت فراغ. ومن بين هوياتي أيضا الطبخ، فأنا أحب الطبخ كثيرا.

المحاور :كيف بدأت هواية الطبخ بالنسبة لك؟

الضيف :يعني تعرف كما تعرف في العالم العربي وخصوصا في… منذ عشرين سنة مضت أن الأم أو أن المرأة وإن صح التعبير هي التي تهتم بكل أمور البيت من طبخ وما إلى ذلك (المحاور يقول “كلمة صحيح”). يعني كانت أمي تقوم بكل هذه الأشياء (المحاور يقول “وما إلى ذلك”). ثم يعني لم أكن أطبخ كثيرا ولكن … بعد سنة أو في سنة ألفين وحداشر بالضبط كنت أدرس في في مدينة فاس وكنت أسكن مع ابن عمتي وأحد الأصدقاء الآخرين. ثم يعني مجبر أخاك لا بطل (المحاور يقول “لا بطل” مع الضيف)، مضطر يعني أن أتعلم الطبخ. يعني أن أتعلم أو أن تطبخ لنفسك لأن تعرف الأكل في المطاعم مكلف جدا. وساعتها كانت الظروف المادية صعبة لـ… للطالب وأن تعرف حياة الطالب. لذلك كنت أطبخ لنفسي وتعلمت، المرة الأولى يعني كانت يعني سيئة جدا، المرة الثانية تحسن، (المحاور يقول”تطور عبر الزمن”) تطور عبر الزمن وتطور مع مرور الوقت يعني.

المحاور :طيب يعني نحن سعداء بوجودك معنا في هذا البرنامج، برنامج اللغة العربية كلغة أجنبية في جامعة أريزونا. أريد أن أعرف شيئا عن خبرتك في تدريس اللغة العربية.
الضيف: اه، تجربتي في تدريس اللغة العربية بدأت سنة ألفين وأحد عشر يعني بعد أن تخرجت مباشرة من الجامعة، يعني تقولون في المشرق البكالوريوس نحن نقول في المغرب شهادة الإجازة، حصلت على شهادة الإجازة، التحقت بمركز عالم في مدينة مكناس، بدأت هذه يعني كانت أول تجربة مع تدريس الـ… هي لم تكن أول تجربة لتدريس اللغة العربية ولكن كانت تدريس اللغة العربية كلغة ثانية لـ…، للأجانب. ممكن درستها للمغاربة ولكن كانت هذه أول مرة أدرس اللغة العربية للأجانب .

المحاور :طيب، يعني نعرف أن تدريس اللغة العربية للمستويات الأولى في السنة الأولى والسنة الثانية له تحديات خاصة. تكلم معي عن خبراتك في تدريس الصفوف الأولى للغة العربية.

الضيف :يعني كما تعرف عندما ندرس الصفوف الأولى يعني هناك تحدى، أول شيء أنك تتحدى، يجب أن تتحدى الصورة السلبية أو الصورة النمطية التي كونت عند الطلاب عن اللغة العربية بأنها لغة صعبة جدا وأنها مختلفة تماما عن باقي اللغات، اه، ويعني الطلاب يتناسون أنها لغة كباقي اللغات (المحاور يقول “لغة كغيرها من اللغات وممتعة”). ومن بين التحديات الأخرى أن الـ… الـ… الطلاب لا سيما يعني في الكتابة، يعني عندما يتعلمون الكتابة يجب أن تخصص وقتا كافيا للكتابة لكي يتعلم الطلاب نظام الكتابة في اللغة العربية، الحروف المتصلة والحروف المنفصلة (المحاور يقول “المنفصلة صحيح”)، وهذا يعني يجب أن تتأكد من…، هذه من بين التحديات، رغم ذلك…، يعني لا أقول بأن يعني أنك تتغلب على ستتغلب على هذه التحديات في السنة الأولى أو في يعني، يعني هذه التحديات تستمر مع الطالب إلى المستويات المتقدمة، يعني من خلال تجربتي أنا لاحتّ بأن الكثير من الطلاب في المستويات المتقدمة لا زالوا (المحاور يقول “نعم هناك مشاكل كثيرة، صحيح”)، هم لا زالوا يعانون من هذه المشاكل.

المحاور :طيب، يعني لو هناك بعض النصائح المحددة لمن يقومون بتدريس المستويات الأولى في اللغة العربية، ما هي بعض هذه النصائح السريعة؟

الضيف :أول نصيحة يعني تحدث باللغة العربية، لا تتحدث بالإنجليزية داخل الصف، إلا يعني إذا دعت الضرورة لذلك، ولكن يعني لأن الطالب يتأقلم، في البداية سيكون الطالب مندهشا مصدوما إن صح التعبير لأنه يسمع لغة عربية لغة ثانية، كان يجب أن يتحدث الأستاذ اللغة العربية بمصطلحات بسيطة (المحاور يقول “الغربة اللغوية” ويضحك)، نعم ولكن بعد ذلك يعني بعد أسبوع أسبوع أسبوعين يعني الطلاب يتأقلمون، يعرفون بأن هذا صف للغة العربية، يتهيأون ذهنيا للغة العربية، وبعد ذلك يعني الأمور ستصبح (المحاور يقول “أسهل”)، تسهل الأمور، يعني بعد اكتساب الطلاب لبعض المفردات.

المحاور :بعض النصائح الأخرى؟

الضيف :بعض النصائح الأخرى أنا من خبرتي يعني يجب الاهتمام بالطلاب، آه، يعني حسب الحاجيات الخاصة لـ… لكل طالب، لأن هناك تفاوتات في، يعني في بين الطلاب، ويجب أن كأستاذ يجب ألا أهتم بمجموعة معينة مجموعة هي ممكن نقول مجموعة متميزة ومجموعة يعني أخرى تحتاج لوقت أكثر، ويجب أن يعني أن أهتم أيضا بهذه المجموعة الأخرى، بالإضافة يعني متابعة كل طالب، يجب أن نقدم يعني نعطي فيدباك (feedback) أو تغذية راجعة لكل طالب على حدة لـ… لكي يعرف الطالب أنه مثلا أنه مثلا يجب أن يعمل على بعض الأشياء الأساسية. ويعني تعرف بأن عندنا في جامعة أريزونا عندنا ساعات مكتب مخصصة لـ… لهذا الغرض للدراسة والمذاكرة، يعني هذه الأشياء صراحة تساعد الطالب والطالب يقدر هذا العمل كثيرا.

المحاور :خاصة أنك كما تعرف أن الطلاب لا يتعلمون العربية بنفس الطريقة، فهناك طالب عنده مشاكل من نوع معين وهناك طالب آخر عنده مشاكل من نوع مختلف.
الضيف: من بين الأشياء التي أنصح بها العمل في مجموعات داخل الصف التركيز على العمل في مجموعات، هذا مهم جدا. أنا مؤخرا أنا كنت أقرأ تقييمات الـ… لصف لصف الربيع ولاحتّ بأن يعني كل الطلاب ركزوا، يعني كانوا كانوا مسرورين جدا لـ… لعمل في المجموعات (المحاور يقول “صحيح”)، يعني معظمهم قالوا بأنها كانت مفيدة جدا والفيدباك كان مفيد جدا (المحاور يقول “مفيد للغاية، صحيح”)، لأن الطالب يعرف … لأنك تعرِّف الطالب بجوانب النقص لكي يعمل عليها.

المحاور :شكرا جزيلا، أنا سعدت بهذه المقابلة السريعة.

الضيف :شكرا دكتور محمود وفرصة سعيدة.

المحاور :شكرا، مع السلامة.

الضيف :مع السلامة.

ملاحظة: تشير النقاط الثلاث في الحوار “…” إلى لحظات التوقف أو الصمت القصيرة أو  pauses  من جانب الضيف.