تعلم اللغة العربية خلال تجربة الإقامة بالخارج في البلدان العربية: اندماج لغوي أم خيبة أمل؟

تعلم اللغة العربية خلال تجربة الإقامة بالخارج في البلدان العربية: اندماج لغوي أم خيبة أمل؟

نوفمبر 30, 2018 0 By aatablog

Photo by Slava Bowman on Unsplash

تعتبر دراسة المتعلمين الأجانب للغة العربية بالخارج في البلدان العربية تجربة هامة في اكتساب اللغة العربية، وذلك نتيجة للاندماج اللغوي والثقافي الذي نتوقعه من هذه التجربة؛ حيث تتوفر غالبا فرص التواصل باللغة العربية يوميا. ولكن الأبحاث التي تركز على اكتساب اللغة خلال الدراسة في الخارج تشير إلى نتائج معقدة خلال هذه الفترة. فعلى الرغم من وجود تحسن لغوي عموما، إلا أنَّ هناك فروقا فردية ملحوظة؛ فبعض الطلاب يتحسنون لغويا ولكن البعض الآخر لا يتقدمون؛ بل قد يتراجعون أحيانا. هذا ما أظهرته نتائج الأبحاث التي ركزت على جوانب مختلفة كالكفاءة الشفوية “oral proficiency” وطلاقة الطلاب ودقة لغتهم ومدى تعقدها “fluency, accuracy, and complexity”  والكفاءة الاجتماعية-اللغوية “sociolinguistic competence” والكفاءة التداولية “pragmatic competence” وكفاءة التواصل بين الثقافات “intercultural competence”.

فعلى سبيل المثال الأبحاث التي تركز على تحسن الكفاءة الشفوية تستخدم اختبارا شفويا كليا مثل اختبار المجلس الأمريكي في تدريس اللغات الأجنبية The American Council on the Teaching of Foreign Languages  لتقيس قدرات الطلاب الشفوية قبل وبعد الدراسة في الخارج. ومثلما ذكرت سابقا، فإنَّ نتائج هذه الأبحاث تشير إلى أن هناك تقدم لغوي عام، ولكن هناك في نفس الوقت تنوع فردي ملحوظ (Baker-Smemoe, Dewey, Bown, & Martinsen, 2014).

ونظرا لصعوبة فهم هذه النتائج، قد ركزت بعض الأبحاث على قياس الطلاقة والدقة والتعقيد اللغوي لأنها معايير أدق من الكفاءة الشفوية العامة. ومرة أخرى، أظهرت هذه الأبحاث نفس النتيجة؛ حيث تقدم الطلاب بشكل عام وخصوصا في سرعة وطلاقة الكلام، ولكن كانت هناك فروق فردية ملحوظة. وبالإضافة إلى ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى عدم تحقيق تقدم ملحوظ في اكتساب القواعد مقارنة بالطلاب الذين بقوا في برامجهم ولم يسافروا للخارج (Freed, Segalowitz, & Dewey, 2004; García-Amaya, 2009; Trentman, 2017)

بالإضافة إلى هذه المعايير اللغوية، ركزت بعض الأبحاث على اكتساب الكفاءة الاجتماعية-اللغوية “sociolinguistic competence”، وهي استخدام شكل لغوي معين أو كما يسمى بالإنجليزية variety، كتلك التي تمثل الهوية الاجتماعية للمتعلم أو تلك التي تتماشى مع سياق الاستخدام سواء كان رسميا أم عاديا، ومن بين أبرز هذه الأشكال في سياق تعلم اللغة هما الفصحى أو العامية. وتشير هذه الأبحاث، ومعظمها تركز على تعلم اللغة الفرنسية، أن الطلاب قد يقتربون من استخدام الناطقين باللغة لهذه الأشكال اللغوية، ولكنهم ما زالوا يستخدمون الأشكال الرسمية أكثر من اللازم (Regan, Howard, & Lemée, 2009). وبالنسبة للغة العربية هناك بحثان في هذا السياق (Raish, 2015; Trentman, 2017) وجدا نفس النمط الذي أظهرته الأبحاث الفرنسية، حيث وجدا أن الطلاب قد اكتسبوا الأصوات والقواعد والمفردات التي تميز العامية المصرية بسرعة، ولكنهم كانوا يستخدمون الفصحى أكثر من اللازم في السياقات اليومية. ولكن مرة أخرى نرى تنوعا فرديا ملحوظا في هذه النتائج؛ فبعض الطلاب استخدموا العامية المصرية أغلبية الوقت، ولكن تراجع آخرون في استخدامهم للعامية المصرية خلال تجربة الدراسة في مصر.    

أما بالنسبة للكفاءة التداولية، فتشير الأبحاث إلى نتائج متشابهة؛ فبعض الطلاب بشكل عام يحسنون قدراتهم التداولية ولكنهم ما زالوا يختلفون في تصرفاتهم ومعاملاتهم عن الناطقين باللغة.  وهناك العديد من الأسباب لهذه الاختلافات من بينها عدم الوعي بهذه الاختلافات أو عدم الراحة أو الرغبة في ممارستها. وكما كان الحال في الدراسات السابقة، كان هناك فروق فردية ملحوظة في اكتساب الكفاءة التداولية (Bataller, 2010; Shively, 2010; Taguchi, 2016).

أما بشأن التحسن في كفاءة التواصل بين الثقافات، فبينما قد يتوقع البعض أن تجربة الدراسة بالخارج قد تحسن من مهارات التواصل بين الثقافات، إلا أنَّ الأبحاث قد وجدت أن اكتساب هذه المهارة ليس نتيجة تلقائية للإقامة في بلد آخر، بل على العكس قد لا نرى تقدما ملحوظا إلا بين الطلاب الذين شاركوا في برنامج يشمل أنشطة تأملية تركز على التجارب الثقافية التي مروا بها بهدف فهم هذه التجارب من وجهات نظر ثقافية مختلفة .  ومع ذلك، ما زال هناك تنوع فردي ملحوظ مثلما وجدنا في النتائج اللغوية (Vande Berg & Paige, 2012; Shiri, 2015; Jones, 2014).

نظرا لنتائج هذه الأبحاث من الواضح أن تجربة الدراسة في الخارج ليست تجربة واحدة، بل تجارب متنوعة ومتعددة. فالسؤال ما هي أسباب هذا التنوع؟ الأبحاث التي تسلط الضوء على هذه الأسباب تركز على أدوار الشبكات الاجتماعية المحلية واستخدام الطلاب للغة المحلية داخل وخارج الصفوف، كما تركز على كيفية تعاملهم مع هوياتهم المتعددة كالهويات القومية والجنسية والدينية إلخ. فبعض الطلاب يدخلون ويندمجون في الشبكات الاجتماعية المحلية بسهولة، ولكن البعض الأخر لا يلتحقون بها بل يقضون معظم الوقت مع الطلاب الأجانب الأخرين (Coleman, 2013). وبالنسبة للغة، نرى تأثير اللغة الإنجليزية كلغة دولية ووسيلة متوقعة في التواصل مع الأجانب في كثير من أنحاء العالم. ومع أن بعض البرامج تحاول أن تواجه هذا الواقع بأن يطلبوا من الطلاب كتابة  “تعهد لغوي” يتضمن عدم الكلام بلغة غير اللغة التي يتعلمونها، إلا أن الأبحاث تشير إلى وضع أكثر تعقيدا، حيث أن اللغة الإنجليزية تمنع الطلاب من التواصل باللغة المحلية أحيانا، ولكن في أوقات أخرى تخدم الطلاب كوسيلة دخول الشبكات الاجتماعية المحلية، حيث يجدون فرص أكثر لممارسة اللغة المحلية. على سبيل المثال، بعض الأبحاث تشير إلى أن قدرات الطلاب في اللغة الإنجليزية كانت عاملا هاما في تحسن الطلاب في اللغة التي يتعلمونها (Bown et al., 2015; Dewey, Belnap, and Hillstrom, 2013; Mitchell, Tracy-Ventura, and McManus, 2017; Trentman, 2013b, Forthcoming)

أما بشأن تأثير الهوية على قدرات الطلاب في الانسجام في الشبكات الاجتماعية المحلية واستخدامهم للغة المحلية فنجد أن هذا أمر معقد جدا. يمكن للطلاب الذين ينتمون إلى نفس الهوية القومية أو العرقية أو الجنسية أن يتعاملوا مع هذه الهوية بطرق  تعرقل أو تساعد في الاندماج في المجتمع المحلي واستخدام اللغة المحلية. على سبيل المثال، في بحثي عن تأثير الهوية الأنثى على تجربة الطالبات في مصر، وجدت أن بعض الطالبات شعرن بإحباط شديد لأنهن ما استطعن التواصل في المقاهي والشوارع مثل زملائهم الذكور وشعرن بأن هذا الواقع منعهن من التواصل باللغة العربية والتحسن فيها. كما أن بعض الطالبات وجدن أن فرص التواصل مع المصريات والعائلات متوفرة أكثر لهن، وخصوصا المبيت عند العائلات المصرية، ومن أجل هذه التجارب تواصلن باللغة العربية واندمجن في المجتمع المصري (Trentman, 2015).

وفي ضوء هذه التحديات نلاحظ دورا هاما لبرامج الدراسة في الخارج والتنسيق بين هذه البرامج والبرامج في الوطن. ومن الصعب تغيير شخصيات الطلاب (مثل الطلاب الخجولين) أو وقائع المجتمعات (مثل أهمية اللغة الإنجليزية وانتشارها)، ولكن مع ذلك هناك دور كبير لتدخل البرامج في تجارب الطلاب لدعمهم في التحسن اللغوي. وألخص بعض نقاط هذا التدخل في التالي:

  1. تشجيع التواصل اللغوي والثقافي (ولا يجب أن نتوقع أن هذا التواصل سيأتي بطريقة تلقائية من الوجود في البلد).
  2. توفير فرص المشاركة في أنشطة تأملية حول التجارب التبادلية وإرشاد الطلاب لطرق عمل هذه التأملات.
  3. الربط بين التجربة قبل وخلال وبعد الدراسة في الخارج.

ويمكننا أن نحقق هذه الأهداف بطرق متعددة حسب حالاتنا الخاصة ومتطلباتها الإدارية والزمنية إلخ.  سأشرح كيف اتبعت هذه الخطوات في تصميم برنامج مدته أسبوعان (هي مدة قصيرة للغاية) لطلاب المستوى المبتدئ والمتوسط. فمن ناحية النقطة الأولى قررت أن أركز إلى درجة كبيرة على التواصل بين طلابي والزملاء الأردنيين لأن الوقت الضيق في الرحلة لم يسمح بتطوير العلاقات طبيعيا.  فمع المساعدة من المعهد في الأردن وجدت زميلا أردنيا لكل طالب وبدأوا التواصل عبر الإنترنت لثمانية أسابيع قبل السفر. وهذا التواصل عبر الإنترنت ساعد في النقطة الثالثة أيضا عن طريق الربط بين التجربة قبل وخلال البرنامج وأيضا شجعت الطلاب على التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد الرحلة. وخلال التجربة في الأردن رتبت مع المعهد كثيرا من الأنشطة الثقافية (مثل زيارة المطاعم ومشاهدة الأفلام وإعداد الوجبات وزيارة الأماكن السياحية) التي شارك فيها الطلاب والزملاء الأردنيون. وبالإضافة إلى الأنشطة مع الشركاء اللغويين طلبت من الطلاب تسجيلات بسيطة من الحياة اليومية مثل الحوار في التاكسي أو طلب الطعام أو المناقشة مع الزملاء. ولاحظ الطلاب أن هذه التسجيلات شجعتهم على التواصل باللغة العربية بدلا من اللغة الإنجليزية وعلى إطالة كلامهم في بعض الأوقات. وكان عامل العائلات المستضيفة ومساعدة الطلاب على الاشتراك في النوادي والمنظمات المحلية من بين المقترحات في الأبحاث الأخرى لتشجيع التواصل. وهنا يفضل أن يختار الطلاب المشاركة حسب خبراتهم السابقة لأن هذه الخبرة ستسمح لهم بالمشاركة الكاملة في هذا النادي مهما كان مستواهم اللغوي؛ فعلى سبيل المثال الطالب الذي يتفوق في السباحة يشارك في نادي السباحة.   

وأعتقد أن كثير من البرامج تبذل جهودا رائعة لتشجيع التواصل بين الطلاب والمجتمع في اللغة العربية ونقطة الضعف تأتي عادة في النقطتين الثانية والثالثة. بالنسبة للأنشطة التأملية في تجربة الدراسة بالخارج، فهي في الحقيقة مهمة جدا لفهم المواقف الثقافية (وخصوصا المواقف الصعبة أو المحبطة بالنسبة لهم).  وفي تصميم برنامجي وفرت الأنشطة التأملية من خلال قراءات ومناقشات على منتدى قبل السفر ومناقشات جماعية خلال السفر. وفوق هذا أضفت “مشروع اثنوجرافي للدراسة في الخارج” (Jackson 2006) والذي أعتبره من أنجح الطرق في تشجيع التواصل والتأمل والربط بين التجربة قبل وخلال وبعد الرحلة. وهذه المشاريع تتكون من تدريب في طرق البحث الاثنوجرافي قبل السفر (المشاهدات والمقابلات إلخ)، والقيام ببحث بسيط ومحدود خلال السفر وتحليل وتقديم معلومات ونتائج البحث بعد السفر. وتشجع هذه المشاريع الطلاب على التواصل باللغة المحلية (للحصول على المعلومات) وعلى الأنشطة التأملية (لفهم المعلومات من وجهات نظر محلية وليست وجهات نظرهم فقط) والربط بين الفترة قبل وخلال وبعد البرنامج (نظرا للعمل على هذا المشروع في كل هذه الأوقات).

ومن ناحية النقطة الثالثة، وهي الربط بين الفترة قبل وخلال وبعد البرنامج، يكون هذا الربط عادة من أكبر التحديات، وذلك نظرا لصعوبة التنسيق بين البرامج في الخارج وفي الوطن وضرورة الانتهاء من كل الأنشطة التعليمية في فصل دراسي واحد. وكان هذا تحديا في تصميم برنامجي، حيث اضطررت إلى أن أسلم الدرجات في الأسبوع الأول بعد الرجوع إلى بلدنا، وهذا في رأيي لم يوفر وقتا كافيا للأنشطة التأملية بعد البرنامج. وتعتبر هذه الفترة وقتا مهما لتطوير قدرات الطلاب اللغوية والثقافية. بالرغم من ذلك تمكنت من الربط بين هذه الفترات الزمنية من خلال التواصل عبر الإنترنت والمشروع الاثنوجرافي المذكور سابقا. وفي حال التنسيق الدائم والمستمر بين البرامج في الوطن وفي الخارج يفضل تسجيل الطلاب في صف يحضّرهم للدراسة في الخارج في الفصل الدراسي الأول ويسافرون في الفصل الدراسي الثاني ويسجّلون مرة أخرى في صف يرشدهم إلى طرق كتابة آرائهم وتأملاتهم حول التجربة في الفصل الدراسي الثالث. وفي هذه الحالة يمكن للطلاب أيضا أن يقوموا بمشروع اثنوجرافي أعمق.

وفي النهاية، أتمنى أن أكون قد أوضحت في هذه المقالة أهمية ألا نعتبر تجربة دراسة اللغة العربية في بلد عربي تجربة واحدة للاندماج التلقائي في اللغة والثقافات المحلية. ونرى من الأبحاث في هذا المجال أهمية تدخل البرنامج حتى تكون الفرصة ناجحة لكل الطلاب، كما أوضحت أيضا إطارا لهذا التدخل وبعض الأمثلة من تصميم برنامجي. فكيف ستتبعون هذا الإطار في تصميم برنامجكم؟ وكيف توازنون بين الاقتراحات الناتجة عن الأبحاث العلمية والتعقيدات البيروقراطية والتنظيمية والشخصية في حالاتكم الخاصة؟ الرجاء كتابة تعليقاتكم للتواصل معنا في هذا الموضوع!

Coleman, J. A. (2013). Researching whole people and whole lives. In C. Kinginger (Ed.), Social and cultural aspects of language learning in study abroad (pp. 17-46). Philadelphia: John Benjamins.

Baker-Smemoe, W., Dewey, D. P., Bown, J., & Martinsen, R. A. (2014). Variables affecting L2 gains during study abroad. Foreign Language Annals, 47, 464-486.

Bataller, R. (2010). Making a request for a service in Spanish: Pragmatic development in the study abroad setting. Foreign Language Annals, 43, 160-175.

Bown, J., Dewey, D. P., & Belnap, R. K. (2015). Student interactions during study abroad in Jordan. In R. Mitchell, K. Mcmanus, & N. Tracy-Ventura (Eds.), Social interaction, identity, and language learning during residence abroad (pp. 199-222). Retrieved from http://www.eurosla.org/monographs/EM04/Bown_etal.pdf

Dewey, D. P., Belnap, R. K., & Hillstrom, R. (2013). Social network development, language use, and language acquisition during study abroad: Arabic language learners’ perspectives. Frontiers: The Interdisciplinary Journal of Study Abroad, 22, 84-110.

Freed, B. F., Segalowitz, N., & Dewey, D. P. (2004). Context of learning and second language fluency in French: Comparing regular classroom, study abroad, and intensive domestic immersion programs. Studies in Second Language Acquisition, 26, 275-301.

García-Amaya, L. (2009). New findings on fluency measures across three different learning contexts. In Selected proceedings of the 11th Hispanic linguistics symposium (pp. 68-80). Retrieved from http://www.lingref.com/cpp/hls/11/paper2203.pdf

Jackson, J. (2006). Ethnographic preparation for short-term study and residence in the target culture. International Journal of Intercultural Relations, 30, 77-98.

Jones, C. W. (2014). Exploring the microfoundations of international community: Toward a theory of enlightened nationalism. International Studies Quarterly, 58, 682-705.

Mitchell, R., Tracy-Ventura, N., & McManus, K. (2017). Anglophone Students Abroad: Identity, Social Relationships, and Language Learning. Routledge.

Raish, M. (2015). The acquisition of an Egyptian phonological variant by U.S. students in Cairo. Foreign Language Annals, 48, 267-283.

Regan, V., Howard, M., & Lemée, I. (2009). The acquisition of sociolinguistic competence in a study abroad context. Tonawanda, NY: Multilingual Matters.

Shiri, S. (2015). Intercultural communicative competence development during and after language study abroad: Insights from Arabic. Foreign Language Annals, 48, 541-569.

Shively, R. L. (2010). From the virtual world to the real world: A model of pragmatics instruction for study abroad. Foreign Language Annals, 43, 105-137.

Taguchi, N. (2016). Learning speech style in Japanese study abroad: Learners’ knowledge of normative use and actual use. In R. A. van Compernolle & J. McGregor (Eds.), Authenticity, language and interaction in second language contexts (pp. 82-108). Tonawanda, NY: Multilingual Matters.

Trentman, E. (2013). Imagined communities and language learning during study abroad: Arabic learners in Egypt. Foreign Language Annals, 46, 545-564.

Trentman, E. (2015). Negotiating gendered identities and access to social networks during study abroad in Egypt. In R. Mitchell, K. McManus, & N. Tracy-Ventura (Eds.), Social Interaction, Identity and Language Learning During Residence Abroad (pp. 263-280). Retrieved from http://www.eurosla.org/monographs/EM04/EM04tot.pdf#page=263

Trentman, E. (2017). Oral fluency, sociolinguistic competence, and language contact: Arabic learners studying abroad in Egypt. System, 69, 54-64.

Vande Berg, M., & Paige, R. M. (2012). Why students are and are not learning abroad. In M. Vande Berg, R. M. Paige, & K. H. Lou (Eds.), Student learning abroad: What our students are learning, what they’’re not, and what we can do about it (pp. 29-60). Sterling, VA: Stylus.